تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث توغّلت قوة من جيش الاحتلال صباح اليوم الأربعاء في قرية رسم القطا بريف القنيطرة الجنوبي، وسط تضييقها على السكان.
وقال مراسل تلفزيون سوريا في المنطقة، إن قوات الاحتلال توغّلت في القرية وأقامت حاجزاً عسكرياً ومنعت الأهالي من المرور، مع تفتيشهم.
وسبق ذلك توغّل آخر في منطقة أبو غارة، التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن القرية، حيث أنشأت قوات الاحتلال حاجزاً في المنطقة أيضاً.
وجاء ذلك وسط تحرك ثلاث دبابات تابعة لجيش الاحتلال من التل الأحمر الغربي في ريف القنيطرة الجنوبي إلى التل الأحمر الشرقي، دون معرفة أسباب هذه التحركات.
وأمس، أفاد مراسل تلفزيون سوريا بأنّ قوات الاحتلال نصبت حاجزاً طيّاراً في ريف القنيطرة الأوسط على الطريق الواصل بين قرية أم باطنة وبلدة جبا، وآخر على الطريق الذي يربط قرية الصمدانية الشرقية ببلدة خان أرنبة، حيث قامت القوات بتفتيش المارة وقطع الطريق في بعض النقاط الحيوية.
ولفت إلى أنّ هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي ضمن سلسلة من التحركات العسكرية التي تشهدها القرى والبلدات، حيث تتوغّل قوات الاحتلال منذ أيام بعمليات محدودة تشمل قطع الطرقات ونصب حواجز بين القرى، ما يفاقم معاناة المدنيين ويقيد وصولهم إلى أراضيهم الزراعية ومراعيهم.
الانتهاكات الإسرائيلية
ومنذ سقوط نظام المخلوع، تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، حيث سُجّلت توغّلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، ترافقت مع عمليات اعتقال أُفرج عن بعض الموقوفين على إثرها، في حين ما يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.
كذلك، قصف جيش الاحتلال أكثر من مرة مناطق سكنية، ما أدّى إلى وقوع ضحايا مدنيين، وسط مطالبات متكررة للاحتلال بوقف انتهاكاته واحترام سيادة الأراضي السورية.
وتتوزّع قواعد الاحتلال الإسرائيلي في سوريا من نقطة قمة جبل الشيخ حتى حوض اليرموك، أقصى الريف الجنوبي المتاخم لمحافظة درعا، ويبلغ عددها ثماني قواعد عسكرية في القنيطرة وقاعدة واحدة في درعا.
وأمس الثلاثاء، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنّ المفاوضات مع إسرائيل تواجه صعوبات كبيرة، لكنها مستمرة بدعم من الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى.














