توصل الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أمس الجمعة، إلى اتفاق لوقف التصعيد في ريف الرقة الجنوبي، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وجاء ذلك بعد تصاعد الاشتباكات خلال الأيام الماضية في منطقة معدان جديد، حيث شهدت خطوط التماس عمليات تسلل وقصف متبادل بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بالإضافة إلى استهداف بالطائرات المسيرة، ما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.
تفاصيل الاتفاق
يقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار ووقف عمليات القصف والاستهداف المتبادل بين الطرفين، وأوضحت الوكالة أن الجيش السوري استعاد النقاط التي تسللت إليها عناصر “قسد” في هجوم ليلة الأربعاء-الخميس، الذي أسفر عن مقتل عنصرين من الجيش وجرح تسعة آخرين، مع تمثيل مقاتلي “قسد” بجثث القتلى.
وخلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة، طالبت “قسد” بانسحاب الجيش من المواقع التي تمت السيطرة عليها، لكن الجيش السوري رفض هذا الطلب. وفق الوكالة.
التنسيق مع التحالف الدولي والتزام باتفاق آذار
وتم الاتفاق بالتنسيق مع التحالف الدولي، الذي دعا إلى الهدوء والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 آذار 2025.
وجاء الاجتماع بعد تجدد الاشتباكات على محور مدينة معدان وخط قرية “غانم العلي”، حيث استخدمت أسلحة ثقيلة خلال المعارك.
خلفية النزاع والاتفاق السابق بين الحكومة السورية و”قسد”
اندلعت اشتباكات عنيفة ليل الأربعاء-الخميس عقب هجوم شنته “قسد” على مواقع الجيش السوري في بلدة معدان، وأسفرت الهجمات عن مقتل جنديين حسب وزارة الدفاع السورية.
تسيطر “قسد” على أغلب ريف الرقة الجنوبي الغربي بعد تسلمها تلك المناطق عقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديموقراطية “قسد” مظلوم عبدي قد وقعا اتفاقاً في 10 آذار 2025، تضمن دمج قوات “قسد” في الجيش السوري، وعودة مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرة “قسد”، ورفض دعوات التقسيم، وتسليم حقول النفط والغاز والمعابر للحكومة، على أن تنفذ بنود الاتفاق حتى نهاية العام الجاري.













