حذرت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا من تداول وثائق غير رسمية وغير دقيقة تتعلق بالمفقودين السوريين، مؤكدة أن بعض هذه الوثائق يحوي بيانات حقيقية يتم تداولها دون موافقة عائلات المفقودين وبطريقة تشكل ابتزازاً واستغلالاً لمعاناتهم.
وأكدت الهيئة عبر بيان صادر أمس الخميس أن الوثائق الموثوقة حول المفقودين هي فقط تلك الصادرة رسمياً عنها أو عن الجهات المتعاونة معها وفق الأطر القانونية، داعية العائلات إلى عدم تصديق أو تداول أي معلومات تنشرها صفحات غير رسمية، وعدم مشاركة أي بيانات شخصية أو وثائق عائلية مع جهات غير حكومية.
انتهاك صارخ
واعتبر بيان الهيئة أن هذه الأفعال تعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق العائلات وخصوصيتها ومعاناتها، وتشويهاً للحقيقة، وتدخلاً غير مشروع في ملف وطني حساس، معلنةً عن نيتها ملاحقة الصفحات والمصادر المسؤولة عن هذه الانتهاكات، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعدل.
وفي إطار تطوير خدماتها، كشفت الهيئة عن عزمها إطلاق منصة إلكترونية للتحقق من صحة الوثائق، وإنشاء منصة رقمية للتبليغ عن المفقودين وفق المعايير الدولية، إلى جانب تجهيز سبع مراكز خدمية في المحافظات السورية كمرحلة أولى لتقديم الدعم للعائلات.
ودعت الهيئة العائلات إلى التواصل المباشر معها للاستفسار عن أي معلومات تخص ذويهم، والإبلاغ فوراً عن أي محاولات ابتزاز أو نشر وثائق تخصهم.
مبادئ للتعاون المشترك
وأعلنت الهيئة في 6 من الشهر الجاري توقيع إعلان مبادئ للتعاون المشترك مع ثلاث منظمات دولية معنية بملف المفقودين، بهدف تعزيز الجهود الرامية إلى الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً في البلاد.
ويشمل إعلان المبادئ الذي وقعته الهيئة، اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا.
وفي بيان لها، قالت هيئة المفقودين إن الاتفاق الجديد يأتي في إطار “الجهود المستمرة لبناء تعاون متكامل بين الهيئة والمنظمات الدولية ذات الخبرة، بما يضمن توحيد الجهود وتجنب الازدواجية، وتعزيز الشفافية والشمولية والفعالية في جميع العمليات المرتبطة بملف المفقودين”.













